الأخلاقيات ومعايير اختيار منتخب الساجدين

47 مشاهد
بقلم : محمد عبد الرحيم

تاريخ النشر : (PM 3:53 ) 2019-06-29

استمد منتخبنا الوطني مجده ولقبه " منتخب الساجدين " إثر سجود جميع لاعبيه بعد كل هدف يتم إحرازه في شباك المنافسين تواضعًا وشكرً ا لله على توفيقه وفضله لهؤلاء الفتية الذين تحلوا بالقيم والأخلاق والتفاني في مهمتهم الوطنية في الدفاع عن ألوان علم بلدهم الحبيبة مصر والوصول لمنصات التتويج وحصد الألقاب والكؤوس الأفريقية لثلاث مرات متتالية أعوام 2006-208-2010 في سابقة لم ولن تتكرر في قارتنا السمراء والعالم .

وبالطبع لم يأتي ذلك من فراغ إنما جاء بعد تعب ومشقة ومثابرة وتضحية والإنضباط الخلقي والنفسي الذي شمل جميع لاعبي منتخبنا العظام الذين سطروا اسم بلادهم بأحرف من نور في السجلات الكروية حول العالم وجعلوا مصر حديث العالم على مدى أيام وشهور وإنبهار العالم أجمع بأولاد مصر الذين تربوا في أحضانها وشربوا من نيلها العظيم والعجيب في الأمر ولم يكن منهم محترف خارج الأراضي المصرية سوى محمد زيدان وميدو ورغم كون معظمهم من اللاعبين المحليين إلا أنهم كانوا بروح المحترفين .

وسبب كل هذه المقدمة ما حدث مؤخرا من أحد لاعبينا داخل معسكر منتخبنا الوطني الذي يخوض غمار منافسات بطولة كأس أمم أفريقيا المقامة حاليًا على أرض الكنانة من سوء تصرف أخلاقي لايليق بلاعب محترف في دولة أوروبية وهي اليونان .

والقضية التي شغلت الرأي العام الكروي داخل وخارج مصر خلال الأيام القليلة الماضية وهي تحرش لاعبنا المصري المحترف في اليونان باحدى عارضات الأزياء المصرية والمقيمة بمدينة دبي الإماراتية وللأسف هذا التصرف المشين إن دل فإنما يدل على أفعال صبيانية لا يفعلها سوى طلاب في المرحلة الإعدادية أو الثانوية .

ودخل هذا اللاعب المعجب بوسامته في تحدي ورهان مع بعض من زملائه في معسكر المنتخب للإيقاع بتلك الفتاة وتناسى هذا المغرور أنه في مهمة قومية ووطنية وان هناك 100 مليون مصري ينتظرون منه ورفاقه في منتخبنا الوطني الحصول على كأس أفريقيا كي نعود من جديد على عرش الكرة السمراء .

والكثير منا يتساءل ماهي المعايير التي تم على أساسها اختيار هذا اللاعب ومعظمنا يعلم التاريخ الأسود لهذا اللاعب في اليونان ومن قبل في البرتغال ومنتخب الشباب .

فالمهارة وحدها لاتكفي فلابد من التحلي بالأخلاق والمهارة معا فهما وجهان لعملة واحدة ولدينا مثال واضح وصريح وهو لاعبنا الخلوق وفخر العرب والمصريين محمد صلاح اللاعب الملتزم دينيًاو أخلاقيًا سواء داخل أو خارج الملعب فالجميع يشهد له بذلك .

وكما قال أمير الشعراء أحمد شوقي :

إنما الأمم الأخلاق ما بقيت *** فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا



اضف تعليقك

جميع الحقوق محفوظه لموقع :   الاحرار

تصميم وبرمجة : اوامر الشبكه