رئيس مجلس الادارة جمال عاشور

صناعه الفضة بالإسكندرية تواجه غزو الاستيراد

380 مشاهد
متابعة وتصوير / شيماء بحر

تاريخ النشر : (PM 9:19 ) 2019-07-14

(فَمَضَتْ وقد صَبَغَ الحَياءُ بَياضَهَا لَوْني كَما صَبَغَ اللُّجَينَ العَسجَدُ )كتب المتنبي بيت الشعر هذا مستشهدا بلونها كانت أغلى من الذهب في مصر القديمة حتّى القرن الخامس عشر قبل الميلاد استخدمت كعملة نقدية في عصر الإغريق والرومان واستخدمت في ادوات الطعام وبعد ذلك في الزينه للنساء والرجال كما انها تستخدم في  بعض اطباق الحلويات التقليدية في الهند وجنوب اسيا تكون مكسوة بطبقة منها و نظرا لخواصها  المضادة للبكتيريا فان المعدات الطبية تطلي به 
وفي عشقها خسر  الأخوين  ( هانت نيلسون ووليام) في اواخر سبعينيات القرن الماض ثروتهما عند حاول السيطرة علي السوق فشهدت اسعارها اعلي معدل لها يوم 17 مارس 1980 وسمي هذا اليوم بالخميس الفضي الا ان تدخلت الحكومات وخسر الأخوين
 ثروتهما 
انها الفضة ذلك العنصر الكميائي الذي يقع لونها بين الابيض والرمادي وتوجد في القشرة الارضية 
  
في احد اروقة سوق الخراطين بالمنشية بمحافظة الاسكندرية يجلس الحاج  عادل احمد ذو السبعين  عام في ورشتة الصغير والتي تعد من ضمن ثلاث او اربع ورش من اصل اثنان واربعون ورشة لازالت تعمل في تصنيع الفضة  وبيده المنشار المعدني وقطعة من الفضة ليبدء رحلته اليومية في صناعة الحلي من الفضة حيث يمتهمن هذه المهنه منذ اكثر من خمسون عام ولازال يعمل بيها رغم ما اصابها من تغيرات كثيرة مثل انه بدء السوق المصري في استيراد شغل الفضة من بلاد مثل تركيا وايطاليا والصين وبعض دول العالم لانها ارخص والجودة عالية لاستخدامهم ميكنة علي اعلي مستوى في التصنيع  وتيسير عمليه التصدير فالتجربة التركية علي سبيل المثال عند شراء الفضة الخام تذهب الي البنك لان البنك بيوفر للعامل 75 سهم في الكيلو بمقدار 7 جرام ونصف غير ان البنك يقوم بتمويل المشروعات الصغيرة حتي لا يتحكم فيها السوق السوداء اما نحن في مصر فالادوات المستخدمة غالية الثمن غير انه لا يوجد تدخل من الدولة لمساعدة صانعي الفضة بمصر فخاتم صغير من الفضة يزن 10 جرام يكلف 25 جنية اما انه ياتي من الخارج بسعر 13 جنية فقط وبجودة اعلي
  
عاشق جديد في حبها يترك مجال المحاماه انه هاني جمال شاب في العقد الثالث من عمرة يعمل في هذه المهنه بسبب حبه للخط العربي وتعلمها عن طرق زوج اختة فهو يقوم برسم الاسماء باللغتين العربية والانجليزية علي الورق ثم يقوم بحفرهم علي قطعة الفضة ويقوم بالتصدير لعدة دول منهم (الكويت _ ليبيا_امريكا ) لحبهم للشغل اليدوي المصري .
 
للفضة القديمة تجهيزات لتستعيد رونقها فيتسلم مصطفي شحاتة البمبي الشاب الاربعييني الحلي والاطباق  القديمه من الفضة ليقوم بطيها بالفضة السويسري 999 وهي من اغلي وانقي انواع الفضة بالعالم  فيقوم ببعض التجهيزات ومنها بوضعها في ماء النار للتنظيف ثم تغسل بالماء الجاري ثم تصنفر ثم التلميع ووضعها في حوض النيكل ثم مطهر لغلي القطعة ثم حوض به كهربا بنسبة معينة ويسمى حوض  الروز جولد مع غسلها جيدا بالماء لتصبح في النهاية صالحة للاستخدام دون ضرر علي الانسان



اضف تعليقك

جميع الحقوق محفوظه لموقع :   الاحرار

تصميم وبرمجة : اوامر الشبكه