المعارضة الزائفة وسقوط الاقنعة

سيد أبوعبله

تاريخ النشر : 2019-05-21

 

المعارضة هي المرآة الحقيقية لأي سلطة، وهي التي تدفع بالسلطة الى تنفيذ اصلاحات حقيقية مخافة ان تسيطر المعارضة على الشارع، لكن عندما تغيب المعارضة الحقيقية او تكون اسوأ من السلطة أو لا تملك مشروع أو مشاركة في الفساد بشكل أوباخر فأن الأمل في اصلاح السلطة يكون معدوما لأن السلطة لن تجد لها منافس يدفع بها الى اصلاح أوضاع البلد على مختلف المستويات.
فى رأيى انه ليس أقل خطورة على الحياة السياسية من المنافقين والطبالين الذين يذينون للأنظمة اعملهم ايا كانت .
أو هؤلاء المعارضين الذين يتشبسون بأرائهم وكأنهم أمتلكوا الحقيقة ملكية خاصة لدرجة الأحتكار الذين يتصورون انهم لا يأتيهم الباطل من بين ايديهم او من خلفهم .
شيفونية عجيبة وتعالى وعنجهية دون مبرر 
غياب الموضوعية والإتزان ورفض الخلاف فى الرأى وتحويله الدائم الى تفسيرات عبيطة كالخيانة والعمالة هو ما يؤدى بالضرورة الى حالة الاستقطاب الحادة وتبادل نفس الإتهامات على الجانبن وحالة سيولة غريبة بين الاتجاهين فى أهانة بعضنا لبعض .
بدلا من محاولة التقارب والتفاهم نحن جميعا مصريين ونحن جميعا نعيش على متن بلدا له تراث ثقافى  وحضارة ضاربة فى اعماق التاريخ 
كان علينا أن نكون أكثر الشعوب رزانة وثقة فى انفسنا ونحترم خياراتنا وانا كنا مختلفين فى الوسيلة والادوات كوننا بالتأكيد نتفق على الاهداف
أعتقد ان اى نظام سوى يحتاج الى معارضة قوية وان المعارضة القوية هى من مظاهر وعلامات صحة وقوة النظام ولا اتصور مجتمع مستقر وناهض بلا معارضة قوية وحقيقية 
تظهر عوراتة وتبين له سلبياته التى ينبغى عليه ان يبحث عن معالجات لمناطق  الخلل فى ادارتة  ...
نعم ليس من مهام المعارضة كما يعتقد البعض تقديم الحلول أو بدائل السياسات باعتبارها الحكومة  منافس ولا اتصور المعارضة وكأنها مراكز ابحاث ودراسات للحكومة ..
ولكن مهمة المعارضة هى التربص لفشل الحكومة واظهاره .


جميع الحقوق محفوظه لموقع :   الاحرار

تصميم وبرمجة : اوامر الشبكه